الأحد 14 اغسطس 2022

د. حسين علي

الحق.. والحقيقة

'الحق.. والحقيقة'

'بعض الناس يقضي عمره كله معتقدًا أنه على صواب في كل شيء، وإنه سلك السلوك الأقوم في كل مناحي حياته، وإن كل من لا يرى رأيه، أو ينكر مسلكه، أو يعتنق أفكارًا غير ما يعتنق، لهو في ضلال مبين، إن مثل ذلك الصنف من البشر يعيش متوهمًا إنه هو الذي يملك الحق والحقيقة، فإذا كان يؤمن بدين معين، فإنه يدهش إن وجد أشخاصًا لا يؤمنون بما يؤمن هو به؛ غافلًا عن أنه لو كان قد نشأ في بيئة أخرى غير بيئته، لاعتنق ذلك الدين الذي يهاجمه الآن، ودافع عنه وتمسك به بوصفه الدين الحق.'

'مجتمعات تذبح الإناث'

'ليس بعيدًا صوت عميد الأدب العربي طه حسين حين وصف على لسان آمنة بطلة روايته دعاء الكروان مصرع شقيقتها هنادي على يد خالها: إنما هى صيحة منكرة مروعة تنبعث في الجو، وجسم ثقيل متهالك يسقط على الأرض، وإذا أختي قد صُرِعَت، وإذا خالنا هو الذي صرعها لأنه أغمد خنجره في صدرها. ونحن عاكفتان'

'رواج الخرافات في مجتمعاتنا العربية'

'كنت جالسًا بمكتبى بالجامعة حين دخل عليَّ أحد الزملاء، وكان على درجة أستاذ ، كان حزينًا عابس الوجه، لأنه فى صباح ذلك اليوم (كما حكى لي) ذهب إلى الملحقية الثقافية لإحدى الدول الخليجية بغرض السفر للعمل فى تلك الدولة'

'هل الحسد حقيقة أم خرافة؟'

'إذا كنا فى حاجة ماسة إلى نشر الوعى السياسى لحماية البلاد من أى أخطار خارجية أو دسائس داخلية، فإن نشر الوعى الديني، وتنمية الوعى العلمى لا يقلان عن ذلك أهمية، وهناك مشهد نعايشه معايشة يومية يجسِّد التخلف الفكري على المستويين العلمى والديني، هذا التخلف الفكرى يمارسه الجاهل والمثقف، المتعلم والأمي، الحاصل على أعلى المؤهلات العلمية؛ ويمارسه أيضًا من حُرِمَ من أى قسط من التعليم.. جميعهم يؤمنون بـ الحسـد إلا من رحم ربى '

'هل «التسول» مهنة أم مرض اجتماعي؟'

'ظاهرة التسول ظاهرة عالمية، إذ لا تخلو دولة من المتسولين، ولكن حجم انتشار التسول ومظاهره، وتغاضى الحكومات أو مكافحتها لهذه الظاهرة، كل هذا يختلف من دولة إلى أخرى. '

'هل الإنسان كائن حر؟'

'حين قُذِفَ بالإنسان إلى هذا العالَم، هل كانت له إرادة في ذلك؟ وحين يدهمه الموت، ويرغمه على مغادرة الحياة، هل سيملك المرء، ساعتها، إرادة قادرة على قهر الموت، والبقاء في هذه الدنيا إلى الأبد؟'

'نجيب محفوظ فيلسوفًا'

'إن البحث عن مغزى الحياة ومعناها هو من أبرز مهام الفلسفة. ولقد عالج نجيب محفوظ هذه المشكلة في روايته الشحاذ ، وذلك من خلال استعراض وقائع حياة '

'أمة الانفعالات العابرة'

'قُتِلَت الإعلامية الفلسطينية شرين أبو عاقلة برصاص الغدر الإسرائيلي، فانفجر الغضب العربي، وارتفعت الأصوات المزمجرة في فضاء المنطقة العربية؛ ولكن سرعان ما ستخفت تلك الصرخات'

'بين الشك واليقين'

'كوارث كثيرة حلت بنا على المستويين - الشخصى والعام - لأننا منحنا الثقة المطلقة لأشياء وأشخاص ومواقف ومعتقدات زائفة. إن التريث من أجل الفحص والتدقيق فى حقيقة المواقف والأحداث يساعدنا كثيرًا على اتخاذ قرارات صائبة'

'الاعتياد.. والاعتقاد'

'يحْكَى أن زوجة أحد الملوك تأخرتْ فى إنجاب ولى العهد، فسارع الملك باستدعاء أمهر الأطباء من كافة أرجاء المملكة. وشاءت الأقدار أن تشفى الملكة؛ وحملتْ بولى العهد. وعندما وضعت وليدها كانت دهشة الجميع كبيرة'

'زكى نجيب محمود وتجديد الفكر العربى'

'كيف السبيل إلى ثقافة موحدة متسقة يعيشها مثقف حى فى عصرنا هذا، بحيث يندمج فيها المنقول والأصيل فى نظرة واحدة؟'

'رمضان كريم'

'شهر رمضان له عبق خاص يميزه عن كل شهور السنة، يكفى أنه الشهر الذى أُنزِلَ فيه القرآن، والمسلمون يحتفون فى كل بقاع الدنيا بقدوم هذا الشهر احتفاءً كبيرًا'

'المرأة والمجتمع'

'إذا كانت المرأة نصف المجتمع- كما يحلو لنا أن نردد دومًا- فلماذا نحرص أن يظل هذا النصف متخلفًا؟ وهل يتقدم مجتمع ونصفه متخلف؟ '

'نهج التهويل والتهوين في الإعلام الغربي'

'التهويل والتهوين وجهان متناقضان يميزان النهج الذي ينتهجه الإعلام الغربي في تغطيته للأحداث، فوسائل الإعلام التي تقتحم كل بيت، والتي تخاطب أفراد الأسرة جميعًا، والتي تقدم مادتها الإعلامية في إطار من الترفيه أو التسلية، تستطيع في كثير من الأحيان- بالتهويل أو التهوين مرة وبالإلحاح والإيحاء مرات - أن تضلل عقل الإنسان وتزيف وعيه وتنحرف بإرادته في اتجاهات مرسومة مقدمًا. '

'المثقف والسلطة'

'إن الفكرة الأساسية التي يسعى إدوارد سعيد إلى إبرازها في كتابه المثقف والسلطة ترجمة وتقديم دكتور محمد عناني، هى ضرورة استقلال كل مثقف عن السلطة؛ بمعنى عدم الارتباط بقيود تحد من تفكيره أو تُوجِّه مسار فكره، والمثقف الحق في نظره هو من لديه أفكار يعبر عنها لغيره (أي للجمهور) في محاضرة أو حديث أو مقال أو كتاب؛ ويؤكد سعيد ضرورة تمسك المثقف بقيم عليا مثل الحرية '

'فلسفة التغافل'

'حين يقف الإنسان (رجلاً كان أو امرأة) أمام المرآة، ويلحظ بعض التجاعيد تتسلل خلسة إليه، ولكن بثبات وإصرار لتترك بصماتها على قسمات وجهه، وينتبه لتلك الشعيرات البيضاء التي تزاحم بقية شعر الرأس لتحتل مكانًا لها عنوة واقتدارًا'

'عَمى التغير'

'العين ليست آلة صماء كالكاميرا تُصَوِّر الواقع كما هو، وتنقله بحذافيره إلى المخ، بل إنها مصبوغة بلون معين؛ لون بيئتها (أى بيئة صاحبها، ومعتقده الديني، وتربيته، ومستواه الثقافى، ودرجة تعلمه، وطبقته الاجتماعية...إلخ). ووفقًا لهذا اللون الذى يصبغ أعيننا، نرى أشياءً دون أشياء، رغم تجاور هذه وتلك أمام ناظرينا إننا لا نرى كل ما هو ماثل أمام أعيننا، بل نرى ما نرغب فى رؤيته فحسب. بعبارة أكثر دقة يمكننا القول: إننا لا نرى ما هو ماثل أمام أعيننا، وإنما نرى ما هو كامن وراءها، أى نرى الواقع كما تصوره لنا الأفكار التى تم غرسها داخل رءوسنا وتم حشوها بها. '

'الدين المعاملة'

'عندما ذهب الإمام محمد عبده لمؤتمر باريس عام ١٨٨١ ثم عاد من هناك إلى مصر، قال قولته المأثورة: ذهبت للغرب فوجدت إسلامًا ولم أجد مسلمين.. ولما عدت للشرق وجدت مسلمين ولكننى لم أجد إسلامًا .'

'ما الفلسفة؟ (1 - 2)'

'يذهب أناس آخرون إلى القول بأنه لا توجد، على أحسن الفروض، إلا فلسفات، أى طرق متعددة للنظر إلى العالم، يصوغها مفكرون يعيشون فى مدنيات كثيرة مختلفة. هذه الفلسفات تتباين وكثيرًا ما تتناقض، ومن ثمَّ كان من الممتنع أن ننظر إلى الفلسفة على أنها ميدان أو بناء موحد للمعرفة'

'أفكارنا تحركنا'

'نحن فى مسيس الحاجة لفحص أفكارنا ومعتقداتنا، كى نفهم مصدر الأفكار الكامنة داخل رءوسنا، من أين جاءت؟ وكيف تكونت؟ وهل نحن الذين نملكها أم هى التى تملكنا؟ وعلينا أن نفرز الصائب من الباطل منها، ونميَّز بين الجيد والرديء.'