السبت 25 مايو 2024

وفاء أنور

هي وتصاريف القدر

'هي وتصاريف القدر'

'كان قدرها أن تحيا معه، مع ذلك المخلوق الذي يقطر كراهية لكل ماهو مبهج ومبشر للخير في هذه الحياة؛ تلتف كلماته المعبأة بالسلبية حول عنقها لتزهق روحها، تحاول جاهدة انتزاعها لتكتشف أنها تصارع عدوًا للحياة فهو لم يستأنس بعد، وجدت صورتها تترنح أمام مرآة عداوته القاتمة، تحيا حبيسة داخل إطارها، تغمرها ظلالها...'

'مفهوم الابتلاء ومعنى الحياة'

'ما الذي أصاب قلبك اليوم فجعله يرى الدنيا على حقيقتها وكأنها المرة الأولى التي يشاهدها فيها بوضوح، يراها كما هي دون رتوش أو زخارف يراها فارغة تافهة لا تستحق كل هذا التفكير وكل تلك المعاناة، إن الابتلاءات العظيمة التي تصيبك ستحررك من مرارة التعلق بأي شيء يسعى أن يحول بينك وبين خضوعك وطاعتك وقربك من الله...'

'سهرة مع فيلم قديم '

'كانت برامج المساء والسهرة في الماضي تحتوي غالبًا على فيلم يتم عرضه قبل ختام الإرسال بزمن قليل، كنا ننتظر الإعلان عن اسمه في كل مرة باهتمام وشغف شديد، وأما عن هذا الفيلم الذي سأسرد لكم قصتي وحكايتي معه فهو فيلم يوم من عمري الذي قام ببطولته الفنان عبد الحليم حافظ والذي قاسمته البطولة فيه الفنانة الجميلة زبيدة ثروت ، كنت حينها أنا وشقيقتاي في مرحلة المراهقة، كانت إحدانا تسبق الأخرى بفارق زمني قصير. '

'بين المفروض والمرفوض'

'أمرنا الله تعالى بالالتزام بحدوده، دعانا لهذا ليس بهدف التضييق علينا، بل لأنه يعلم بأنفسنا التي خلقها وسواها، يعلم هشاشتها وضعفها، فهو من أوجدها وجبلها على ذلك وهو من علم بخفاياها، الاقتراب من بعض الأمور ليس بجرأة أو مقدرة خارقة منا، ففي بعض الاقتراب دمار وتخريب. '

'تليفون خالتي القديم'

'كل شيء في الماضي كان يمر مختومًا بخاتم السعادة، حتى أنه كان يحول أغلب المواقف الصعبة إلى كوميديا سوداء، فكما يقولون شر البلية ما يضحك، تذكرت قصة مررت بها وبأحداثها الطريفة على غير توقع، قصة من زمن جميل لا يعلم عنه شيئًا أبناء هذا الجيل الذين يحملون هواتفهم المحمولة بين أيديهم ويحصلون من خلالها على خدمات متاحة لا حصر لها.'

'استراحة قصيرة '

'كنا في الماضي نقوم بعمل أشياء تبدو بسيطة أو ربما ساذجة بمنظور هذا الجيل الذي لاتحد طرق تواصله حدود ولا توقفه سدود؛ فنحن الآن في عالم يضج بشتى طرق التواصل والاتصال بانفتاح غير مسبوق وتجانس لامحدود ولامحمود في أغلب الأحيان، إن هذا التقارب'

'شكر النعمة عادة وعبادة '

'كلما رأيت لها أثرًا من محبة أو سعة رزق أو غير ذلك، كلما لمست سترًا وصحة، كلما حصدت خيرًا وبركة تذكر أن الشكر قد حان موعده الآن، كلنا غارقون في نعم الله التي لا تعد ولا تحصى ولا ينكر هذا أبدًا إلا جاحد أو ظالم لنفسه...'

'ذكرى ليلة شتاء '

'فصل الشتاء له علاقة خاصة مع هؤلاء الحالمين الذين يفضلون ما به من هدوء وسكون، الذين يمررون كلماتهم وأحاسيسهم عبر قلوبهم قبل إرسالها للمحيطين، هؤلاء الذين عشقوا التأمل في جنبات هذا الكون الواسع متفائلين بأنوار الله الآتية في القريب، أنوار تعيد الأمل لليائسين وتمطرهم فرحًا وسعادة، أولئك الذين يستمدون الدفء من القلوب، الذين يلتحفون بالحب والحنين إلى زمان كان يجمع في لياليه الدافئة أغلب الأسر، يلملم شتات الذين هاجرت الابتسامة وجوههم؛ فالكلمات هناك خلقت لمنح السعادة للجميع كانت اللقاءات تشبه دعوة مطلقة للحب لا يقاسمها شعور بالخوف من نهاية أو فناء. '

'سلامك النفسي غاية وضرورة '

'حقك المشروع في هذه الحياة أن تسير في اتجاه يدفع بك نحو طريق تتمكن فيه من تحقيق ذاتك والحفاظ على سلامك النفسي، إنك ترى تزايد الأحداث وتواليها بتنوعها واختلافها وهى تتسلل إليك من مختلف المصادر راغبة في الاستحواذ عليك وعازمة على استيطان ذاتك، تعتزم على عدم تركك إلا وأنت غارق في بحار أحزانك وتتباهى بقدرتها على اصطحابك في ظلمة لياليها والنيل منك متى وحيثما تريد. '

'اليوم وغدًا وإلى الأبد'

'مر اليوم الأول من أيام الانتخابات الرئاسية ومنذ اللحظات الأولى من صباح هذا اليوم وقبل أن تفتح اللجان الانتخابية أبوابها للمواطنين للإدلاء بأصواتهم وقف المصريون مباهين بوطنيتهم أمام العالم أجمع، إنهم يصنعون مجدًا جديدًا لاينكره أحد، صنعوا مشهدًا عظيمًا سيحفظ في الذاكرة لسنوات وسنوات. '

'رسالة حب إلى «ماما نجوى»'

'سأتحدث عنها بحديثكم وسأذكرها كما تذكرونها، سأصفها بعيونكم وأخاطبها كما تودون مخاطبتها كما تعودت هى وكما تعودتم أنتم سأناديها بأحب نداء لها طالما فرحت بمن ناداها به ممتنًا وسعيدًا '

'صندوق السعادة المسحور'

'وتعود بي الذاكرة إلى مرحلة الطفولة مرة أخرى تطالبني وبإلحاح شديد أن أبقى هناك حتى أتمكن من وصف المشهد بدقة قدر الإمكان؛ في تلك الأيام كانت الحياة أبسط بكثير مما هى عليه الآن، كانت النوايا طيبة والقلوب حنونة تتسع لاحتضان'

'أرجو قبول اعتذاري'

'بدا شاحبًا، بدا مهمومًا مكسورًا، نبأتني نظرات عينيه عن عتاب عظيم استطاع إخفاؤه عني متعمدًا خلف ابتسامته الممتلئة حياءً، سعى جاهدا لكي ينطق بجملة كانت قد ترددت في الإفصاح عن مكنونها؛ كان هادئًا حد الصخب، غاضبًا حد التعاطف، أومأت برأسي منتظرة حديثه الآتي لكنه لم يأت بعد...'

'الوجه الآخر للصورة '

'العبرة ليست بأعداد بشر أو بنوع سلاح، العبرة بالنصر الآتي من السماء لشخص آمن بقضايا وطنه وأقبل بكل عزم على تحقيق النصر أو الشهادة في سبيل الله، إن ما يجري الآن على أرض فلسطين'

'نسائم أكتوبر وذكريات النصر '

'في صباح يوم مجيد كانت الأمور تبدو عادية للجميع، فالشمس التي أشرقت وملأت الكون نورًا وضياءً كانت كما هي حتى وهى تتسلل من خلف زجاج نافذة حجرتي بهدوء لم تنطق بشيء جديد ولم تبح بسرها لي، وكأنها أدركت أن طفولتي ما هي إلا مزيج من لهو ولعب...'

'حلم وتأشيرة مرور '

'على عتبات النجاح ستجد أقدامًا كثيرة تتزاحم من أجل العبور الكل يحلم بفرصة جديدة يحلم بتأشيرة مرور ، البعض يعبر ويحقق من النجاحات ما يشاء وما يتمنى وهو يعلم أن نجاحه كان منحة من رب رحيم، والبعض يسارع منذ البداية ليرتدي ثوب الغرور ، يختال بما يملكه متناسيًا أنه من عطايا ربه بعد أن افتتن بذاته فأعاد علينا بكبره أحداث قصة قارون. '

'وتواصوا بالصبر '

'أصبحت أتعجب كل يوم مما يطرأ من تغيرات على سمات الشخصية المصرية التي يحاول بعض أصحابها كسر الأمل بكل قوة في نفوس الآخرين، ربما هو نوع جديد من سباق عالمي يشارك فيه البعض وهم يلهثون في محاولة للنيل من السلام النفسي لمن يتمتعون به ولو بالقدر القليل رغبة في التغلب عليهم وتصدير الإحباط لهم...'

'خطوة واحدة نحو الخلف '

'هناك أوقات ومواقف يختلف وقع حديثك فيها على غيرك فيتجسد الرفض أمامك لأغلب حديثك حتى وإن صلحت كل نواياك وتجملت كلماتك بأرق المعاني وأبلغ المفردات، حينها عليك أن تتوقف دون جزع'

'استدعاء ولي أمر'

'بعد استكمال هيام دراستها والتحاقها بالعمل في إحدى المدارس الحكومية بدأ القلق يتسرب إليها، كأي إنسان سيبدأ العمل لأول مرة كانت تشعر ببعض التوتر من مجهول سوف تقدم عليه ، وفي أثناء رحلتها إلى هذا المكان الجديد، تركت العنان لخيالها الذي قام بنسج العديد من الروايات.'